ابن عبد البر
330
الاستذكار
الإسناد على أني أعجب من رواية هشام بن عروة وعمرو بن دينار عن عروة قوله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو بن ستين سنة فكيف هذا والزهري يروي عنه عن عائشة أنه توفى وهو بن ثلاث وستين قال أبو عمر يتفق على ثلاث وستين كل من قال نبئ النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن أربعين وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة وكل من قال بعث على رأس ثلاث وأربعين وأقام بمكة عشرا وقد ذكرنا الأسانيد عن هؤلاء كلهم في التمهيد ومنها ما ذكره يعقوب بن أبي شيبة قال حدثني عارم بن الفضل قال حدثني حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثلاث وستين أنزل عليه القرآن وهو بن آربعين وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشرا هكذا روى كريب مولى بن عباس وأبو حمزة وعمرو بن دينار وهذا لفظ كريب عن بن عباس قال أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن أربعين سنة فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشرا وتوفي وهو بن ثلاث وستين سنة وأما شيبه فأكثر الروايات عنه على نحو حديث ربيعة عن أنس في تقليل شيبه وأن ذلك كان منه في عنفقته ( 1 ) وقد روي أنه كان يخضب وليس بقوي ولا صحيح أنه خضب لأنه لم يبلغ من الشيب ما يخضب له حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني محمد بن وضاح إملاء قال حدثني يوسف بن عدي قال حدثني الوليد بن كثير عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال سألت أو سئل أنس هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لم يدرك الخضاب ولكن خضب أبو بكر وعمر ( 2 ) حدثني خلف بن قاسم قال حدثني عبد الرحمن بن عمر قال حدثني أبو زرعة قال حدثني علي بن عياش قال حدثني حريز بن عثمان قال قلت لعبد